<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
	<channel>
		<title>المعرفة لكل الجزائريين والعرب</title>
		<link>http://al-ma3rifa.ucoz.com/</link>
		<description>المعرفة لكل الجزائريين والعرب</description>
		<lastBuildDate>Wed, 26 Mar 2014 10:34:03 GMT</lastBuildDate>
		<generator>uCoz Web-Service</generator>
		<atom:link href="https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/rss" rel="self" type="application/rss+xml" />
		
		<item>
			<title>الدعاء من أعظم أسباب النصر على الأعداء</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-415-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:34:03 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/GOt5Bg&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;&lt;img src=&quot;http://im37.gulfup.com/nxwtt.gif&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt;&lt;/a&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;&lt;&lt; الدعاء من أعظم أسباب النصر على الأعداء &gt;&gt;&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:black&quot;&gt;الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;font-family:comic&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:black&quot;&gt;وبعد:&lt;/span&gt;&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;font-family:comic&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:black&quot;&gt;فإن الدعاء من أعظم أسباب النصر على الأعداء، وقد اعتاد الجهلاء والسفهاء أن يهونوا من أمر الدعاء معتقدين أن من يأمر المسلمين بالدعاء على عدوهم يكتفي بالدعاء ولا يأخذ بسائر أسباب النصر من إعداد العدة، والصبر، والثبات وتقوى الله -عز وجل-، كما في قول الله -تعالى-:&lt;/span&gt;&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;font-family:comic&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:black&quot;&gt;(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) [الأنفال:60]. &lt;br /&gt; وقوله -تعالى-: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ)[آل عمران:125]. &lt;br /&gt; وإذا كان النصر من عند الله العزيز الحكيم فقد أمر الله عباده المؤمنين أن يطلبوا منه النصر، وأن يستغيثوا به -سبحانه-، وأن يلحوا في الدعاء فإن الدعاء سبب للثبات والنصر على الأعداء، قال -تعالى- عن طالوت وجنوده:(وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة:250]، فماذا كانت النتيجة؛ (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ) [البقرة:251]. &lt;br /&gt; قال الله -تعالى-: (أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة:286]. &lt;br /&gt; فشأن المولى أن ينصر مولاه، وفيه إيذان بتأكيد طلب إجابة الدعاء بالنصر، لأنّهم جعلوه مرتّباً على وصف محقّق، ألا وهو ولاية الله –تعالى -للمؤمنين، قال -تعالى-: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا) [البقرة:257]. وفي حديث يوم أحد لَمَّا قال أبو سفيان: &quot;لَنا العُزّى ولا عُزَّى لكم&quot;، قال النبي –صلى الله عليه وسلم: ((ألا تجيبوه، قولوا الله مولانا ولا مولَى لكم))، ووجه الاهتمام بهذه الدعوة أنّها جامعة لخيري الدنيا والآخرة؛ لأنّهم إذا نصروا على عدوهم، فقد طاب عيشهم وظهر دينهم، وسلموا من الفتنة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً. &lt;br /&gt; وقال -تعالى-: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 146-148]. &lt;br /&gt; وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:45-46]. &lt;br /&gt; والمعنى: إذا لقيتم جماعة كافرة فاثبتوا لقتالهم، والثبات هو أن يوطنوا أنفسهم على لقاء العدو وقتاله ولا يحدثوها بالتولي والفرار، وكونوا ذاكرين الله عند لقاء عدوكم ذكراً كثيراً بقلوبكم وألسنتكم. &lt;br /&gt; فأمر الله عباده المؤمنين وأولياءه الصالحين أن يذكروه في أشد الأحوال وذلك عند لقاء العدو وقتاله، وفيه تنبيه على أن المؤمن لا يجوز أن يخلو قلبه ولسانه عن ذكر الله. &lt;br /&gt; وقيل: المراد من هذا الذكر هو الدعاء بالنصر على العدو، وذلك لا يحصل إلا بمعونة الله -تعالى-، فأمر الله -سبحانه وتعالى- عباده أن يسألوه النصر على العدو عند اللقاء. &lt;br /&gt; وعن النعمان بن مقرن –رضي الله عنه-: &quot;أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان إذا لم يقاتل في أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر&quot; [أخرجه أبو داود في الجهاد، والترمذي في السير، وقال: &quot;حديث حسن صحيح&quot;، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي]، وفي البخاري: &quot;انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات&quot;. &lt;br /&gt; وفي فتح فارس قال النعمان –رضي الله عنه- للجند: &quot;يا أيها الناس، اهتز ثلاث هزات، فأما الهزة الأولى فليقضي الرجل حاجته، وأما الثانية فلينظر الرجل في سلاحه وسيفه، وأما الثالثة فإني حامل فاحملوا فإن قتل أحد فلا يلوي أحد على أحد، وإن قُتلت فلا تلووا عليّ، وإني داع الله بدعوة فعزمت على كل امرئ منكم لما أمَّن عليها، فقال: اللهم ارزق اليوم النعمان شهادة تنصر المسلمين، وافتح عليهم&quot;، فأمَّن القوم، وهز لواءه ثلاث مرات، ثم حمل فكان أول صريع -رضي الله عنه- وفتح الله على المسلمين. &lt;br /&gt; وفي الآية مع الأمر بالذكر والدعاء الأمر بطاعة الله والرسول –صلى الله عليه وسلم-، والأمر بالصبر والثبات، والنهي عن التنازع والفرقة والشتات المؤدي إلى الهزيمة والضعف. &lt;br /&gt; وقال -تعالى-: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ) [الأنفال:9]. &lt;br /&gt; قال أَبُو زُمَيْلٍ: &quot;حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَاسْتَقْبَلَ نَبي اللَّهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ:((اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ))، فَمَازَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِي اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عز وجل-: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ)، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ&quot;، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: &quot;فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ فَجَاءَ الأَنْصَارِي فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: ((صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ))، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ&quot; رواه مسلم.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وفي صحيح مسلم &quot;باب اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالنَّصْرِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ&quot;، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ: &quot;دَعَا رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- عَلَى الأَحْزَابِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ)). &lt;br /&gt; قال القحطاني: &quot;إن من أعظم وأقوى عوامل النصر الاستغاثة بالله وكثرة ذكره؛ لأنه القوي القادر على هزيمة أعدائه ونصر أوليائه، قال -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)، وقال: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)، وقال: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ). &lt;br /&gt; وقد أمر الله بالذكر والدعاء عند لقاء العدو، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، لأنه -سبحانه- النصير، فنعم المولى ونعم النصير؛ (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)، ولهذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يدعو ربه في معاركه ويستغيث به -سبحانه-، فينصره ويمده بجنوده، ومن ذلك قوله: ((اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، مجري السحاب، هازم الأحزاب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم، وانصرنا عليهم)). &lt;br /&gt; وكان يقول عند لقاء العدو: ((اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل)). &lt;br /&gt; وكان إذا خاف قوماً قال: ((اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم)). &lt;br /&gt; وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قال له الناس: إن الناس قد جمعوا لكم، وهكذا ينبغي أن يكون المجاهدون في سبيل الله -تعالى-؛ لأن الدعاء يدفع الله به من البلاء ما الله به عليم&quot; [الحكمة في الدعوة إلى الله -تعالى-للقحطاني]. &lt;br /&gt; وفي معركة ملاذ كرد سنة (463هـ) خرج ملك الروم رومانوس في جمع كبير من الروم والروس والكرج والفرنجة وغيرهم من الشعوب النصرانية، حتى قدر ذلك الجمع بثلاثمائة ألف جندي، أعدهم الإمبراطور لملاقاة السلطان السلجوقي ألب أرسلان، الذي ما إن علم باقتراب الروم ومن معهم حتى استعد للأمر واحتسب نفسه ومن معه، وكان في قلة من أصحابه لا تقارن بعدد الروم وأتباعه، قيل: إنهم قرابة خمسة عشر ألفاً، ولم يكن لديه وقت لاستدعاء مدد من المناطق التابعة له، وقال قولته المشهورة: &quot;أنا أحتسب عند الله نفسي إن سعدت بالشهادة ففي حواصل الطيور الخضر أصبح وأمسي، ومن حواصل النسور الغبر رمسي، وإن نصرت فما أسعدني وأنا أمسي، ويومي خير من أمسي&quot;، وهجم بمن معه على مقدمة الأعداء، وكان فيها عشرون ألفاً معظمهم من الروس، فأحرز المسلمون عليهم انتصاراً عظيماً، وتمكنوا من أسر معظم قوادهم. &lt;br /&gt; وكان السلطان قد أرسل من قبله وفداً إلى إمبراطور الروم وعرض عليه المصالحة، ولكنه تكبر وطغى ولم يقبل العرض وقال: &quot;هيهات لا هدنة ولا رجوع إلا بعد أن أفعل ببلاد الإسلام مثل ما فُعل ببلاد الروم&quot;، وجاء في رواية: &quot;لا هدنة إلا ببذل الرِّي&quot;، وهي بلاد شاسعة تحت إمرة المسلمين، فحمى السلطان وشاط، فقال إمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري الحنفي: &quot;إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح فالقهم يوم الجمعة في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين&quot;. &lt;br /&gt; واجتمع الجيشان يوم الخميس الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة (463هـ)، فلما كان وقت الصلاة من يوم الجمعة صلى السلطان بالعسكر ودعا الله -تعالى- وابتهل وبكى وتضرع، وقال لهم: &quot;نحن مع القوم تحت الناقص، وأريد أن أطرح نفسي عليهم في هذه الساعة التي يدعى فيها لنا وللمسلمين على المنابر، فإما أن أبلغ الغرض وإما أن أمضي شهيداً إلى الجنة، فمن أحب أن يتبعني منكم فليتبعني، ومن أحب أن ينصرف فليمض مصاحباً، فما هاهنا سلطان يأمر ولا عسكر يؤمر، فإنما أنا اليوم واحد منكم، وغاز معكم، فمن تبعني، ووهب نفسه لله -تعالى- فله الجنة أو الغنيمة، ومن مضى حقت عليه النار والفضيحة&quot;، فقالوا: &quot;مهما فعلت تبعناك فيه وأعناك عليه&quot;، فبادر ولبس البياض وتحنط استعداداً للموت وقال: &quot;إن قتلت فهذا كفني&quot;، ثم وقع الزحف بين الطرفين، ونزل السلطان ألب أرسلان عن فرسه، ومرغ وجهه بالتراب، وأظهر الخضوع والبكاء لله -تعالى- وأكثر من الدعاء، ثم ركب وحمل على الأعداء، وصدق المسلمون القتال وصبروا وصابروا حتى زلزل الله الأعداء وقذف الرعب في قلوبهم، ونصر الله المسلمين عليهم، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وأسروا منهم جموعاً كبيرة، كان على رأسهم ملك الروم نفسه. [دولة السلاجقة، للصلابي]. &lt;br /&gt; الدعاء للمؤمنين والدعاء على الكافرين في القنوت: &lt;br /&gt; روى البخاري ومسلم في صحيحهما عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ: &quot;حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- يَقُولُ: وَاللَّهِ لأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم-، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ في الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلاَةِ الصُّبْحِ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ&quot;. &lt;br /&gt; وروى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: &quot;أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده: ((اللهم ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف))، يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: ((اللهم العن فلانًا وفلانًا))، لأحياء من العرب حتى أنزل الله -تعالى-: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)&quot;. &lt;br /&gt; آفة الدعاء الاستعجال وترك الدعاء: &lt;br /&gt; عن خباب بن الأَرَتِّ –رضي الله عنه- قال: &quot;شكونا إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وهو متوسد بردة في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، أو تدعو لنا؟ فقال: ((قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يبعده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله -تعالى- هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت فلا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون))&quot;. &lt;br /&gt; فهذا خبّاب –رضي الله عنه- جاء إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يطلب منه الدعاء بالنصر، هكذا أطلق خباب، وهو يريد النصر الظاهر، برفع العذاب والأذى الذي كانت قريش تصبه على رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وصحابته فنقله رسول الله –صلى الله عليه وسلم- نقلة أخرى مبيناً له معنى آخر من معاني الانتصار، وهو الثبات على دين الله، وتحمل المشاق والعقبات، حتى لو ذهبت روح المسلم فداء لدينه وعقيدته، ثم يذكر له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- النصر الظاهر وأنه متحقق، ويقسم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على ذلك، ولكنه لا يتحقق إلا بعد الثبات والصبر. &lt;br /&gt; قال الحافظ ابن حجر: &quot;وليس في الحديث تصريح بأنه لم يدع، بل يحتمل أنه دعا، وإنما قال: ((قد كان من قبلكم))... الخ، تسلية لهم وإشارة إلى الصبر حتى تنقضي المدة المقدورة، وإلى ذلك الإشارة بقوله في آخر الحديث: ((ولكنكم تستعجلون))&quot;. &lt;br /&gt; فالمذموم من الحديث هو الاستعجال قبل الأوان وليس طلب النصرة. &lt;br /&gt; وفي الصحيح عن أبي هريرة –رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل))، قيل: &quot;وكيف يعجل يا رسول الله&quot;؟ قال: ((يقول: قد دعوت الله فلم يستجب الله لي)) رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: &quot;حسن صحيح&quot;، وصححه الألباني. &lt;br /&gt; الاستنصار بالضعفاء: &lt;br /&gt; ويستحب أن يستنصر بالضعفاء أي بدعائهم والشفقة عليهم والإحسان إليهم، لما صح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم))، [صحيح البخاري كتاب السير والجهاد باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب]. &lt;br /&gt; وروي أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، ويستحب أن يدعو عند لقاء العدو. &lt;br /&gt; وروى الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: ((كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك))، فإن البراء لقي زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا: &quot;يا براء، إن رسول الله قال إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فاقسم على ربك&quot;، فقال: &quot;أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم&quot;، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له: &quot;يا براء أقسم على ربك&quot;، فقال: &quot;أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك&quot;، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً. &lt;br /&gt; فالدعاء من أعظم أسباب النصر على الأعداء؛ لأن المؤمنين يعلمون يقيناً أن النصر بيد الله -عز وجل-، وأنه -سبحانه وتعالى- ناصرهم على عدوهم متى أخذوا بأسباب النصر، والله المستعان. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; -------------------- &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; شبكة الدفاع عن السنة&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-415-1</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التسامح الديني ميزة الامة الاسلامية</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-416-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:33:55 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/GOt5Bg&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;&lt;img src=&quot;http://im37.gulfup.com/nxwtt.gif&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt;&lt;/a&gt; &lt;br /&gt;  موضوع اليوم هو &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;التسامح الديني&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;      ونظراً لما للدين من عمق عميق في النفوس فإن الحوار بين الأديان لا يمكن أن يكتب له النجاح إلا إذا ساد التسامح بين المتحاورين، وحلّ محل التعصب المعتاد بين أتباع الديانات المختلفة. وقد حرص الإسلام كل الحرص على تأكيد هذا التسامح بين &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; الأديان بجعله عنصراً جوهرياً من عناصر عقيدة المسلمين.   &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;    فالأديان السماوية جميعها تُعد في نظر الإسلام حلقات متصلةً لرسالة واحدة جاء بها الأنبياء والرسل من عند الله على مدى التاريخ الإنساني. ومن هنا فإن من أصول الإيمان في الإسلام الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله وما أنزل عليهم من وحي إلهي. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; وفي هذا يقول القرآن الكريم: &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾&lt;/span&gt; (البقرة: 285).  &lt;br /&gt;    &lt;br /&gt;      ومن أجل ذلك يمتاز الموقف الإسلامي في أي حوار ديني بأنه موقف منفتح على الآخرين، ومتسامح إلى أبعد الحدود. فقد أقر الإسلام منذ البداية التعددية الدينية والثقافية، وصارت هذه التعددية من العلامات المميزة في التعاليم الإسلامية. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة. فقد تأسس مجتمع المدينة المنورة بعد هجرة الرسول إليها على التعددية الدينية والثقافية، ومارس المسلمون ذلك من بعده عملياً على مدى تاريخهم الطويل. ويؤكد ذلك ما يعرفه التاريخ من أن المسلمين لم يُكرِهوا أحداً &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; على الدخول في الإسلام. فالحرية الدينية مكفولة للجميع، وتعد مبدأ من المبادئ الإسلامية الذي أكّده القرآن الكريم في قوله: &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾&lt;/span&gt;&amp;nbsp;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;(البقرة: 256)&lt;/span&gt;، وفي قوله في موضع آخر: &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾&lt;/span&gt; (الكهف: 29).  &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt;     ومن القواعد الأساسية المعروفة في الشريعة الإسلامية في شأن التعامل مع أهل الكتاب القاعدة المعروفة: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، أي لهم ما لنا من حقوق، وعليهم ما علينا من واجبات.&lt;/div&gt; &lt;br /&gt; &lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;ان شاء الله يستفيد الجميع وتعم الفائدة&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-416-1</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاستقامة عنوان الفلاح في الدنيا والاخرة</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-417-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:33:43 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;ما أحلى أنْ يداومَ العبدُ على طاعة مولاه! ما أجملَ أن يستقيمَ العبدُ على الأوامر والنواهي! ليست أوامر لبشر مثله، ولكنَّها لخالقه ومُدبِّر أمره - تبارك وتعالى - الاستقامة هي روحُ الحياة وجَوهرها النفيس، لا يعرف قيمتها إلاَّ العارفون، الذين مَنَّ الله عليهم بتذوُّق حلاوتها، والسير في رِكابها، فهَيَّا بنا سويًّا نعيش مع الاستقامة وأهلها، نتعرَّف على حقيقتها، نتعرف على حالِ مَن يَلزمها، ويداوم عليها.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff7700&quot;&gt;ما الاستقامة؟&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff7700&quot;&gt;عاش السلف الصالِحُ مع هذا المعنى، فعبَّر كلٌّ منهم عمَّا عاشه مع الله؛ نتيجةً لمداومته على الاستقامة؛ ولذلك اختلفت تعبيراتُهم وألفاظهم، ولكنَّها تعبِّر في حقيقتها عن معنى واحد، وحقيقة واحدة، هي: &lt;br /&gt; &quot;من وجد الله، فما فقد، ومن فقد الله، فما وجد&quot;.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;&lt;b&gt;الاستقامة:&lt;/b&gt; هي لزوم طاعة الله - تعالى - وهي من جوامع الكلم، وهي نظام الأمور.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#9900ff&quot;&gt;قال ابن القيم: الاستقامة: روحٌ تَحيا بها الأحوال؛ أي: إنَّ الاستقامةَ بِمنزلة الرُّوح للبدن، فكما أنَّ البدن إذا خلا عن الروح، فهو مَيِّت، فكذلك الحال؛ أي: حال الإنسان إذا خلا عن الاستقامة، فهو فاسد، وكما أنَّ حياةَ الأحوال بها، فزيادة أعمال الزَّاهدين أيضًا ورَبْوُها وزكاؤها بها، فلا زَكاءَ للعمل، ولا صِحَّةَ للحال بدونها&lt;/span&gt;. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#00ff00&quot;&gt;وسُئِلَ صدِّيق الأُمَّة وأعظمها استقامةً أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عن الاستقامة فقال: &quot;ألاَّ تشركَ بالله شيئًا&quot;؛ يريد الاستقامة على محض التوحيد.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#444444&quot;&gt;وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: الاستقامة: أنْ تستقيمَ على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#444444&quot;&gt;وقال عثمان - رضي الله عنه -: استقاموا: أخلصوا العملَ لله. &lt;br /&gt; وقال عليُّ بن أبي طالب، وابن عباس - رضي الله عنهم -: استقاموا؛ أي: أدُّوا الفرائض. &lt;br /&gt; وقال الحسن: استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته. &lt;br /&gt; وقال مجاهد: استقاموا على شهادة أن لا إلهَ إلا الله، حتى لحقوا بالله. &lt;br /&gt; وقال ابن تيمية: استقاموا على محبته وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يَمنة أو يَسرة.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#0000ff&quot;&gt;هكذا عاش سلفنا الصالح مع الاستقامة، فكانت كلماتُهم مُعَبِّرة عَمَّا في قلوبهم، وعمَّا استشعروه وتذوَّقوه في علاقتهم بالله - عز وجل - وكان إمامهم في ذلك وقدوتهم محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم&lt;/span&gt;. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#980000&quot;&gt;&lt;b&gt;استقامة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -:&lt;/b&gt;&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#980000&quot;&gt;أوصى ربُّ العزة - سبحانه وتعالى - نبيَّه محمدًا بالاستقامة على منهجِ دينه القويم، وصراطه المستقيم، والعمل بما جاء فيه، والقيام بالدَّعوة إليه، وتبليغ أحكامه؛ قال - تعالى -: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [هود: 112]، فكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما أمَره مولاه، استقام على طريقةِ رَبِّه، وصدع بالحق، ولزم المنهج الذي رَسَمه له، فأيَّده مولاه برُوحٍ منه، حتى جاء الحق، وظهر أمرُ الله؛ ولذلك لَمَّا نزلت هذه الآية الكريمة المباركة، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((شَمِّروا شَمِّروا))، وما رُئِي بعدها ضاحكًا، من أجل ذلك قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: ما نزلت على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في جميع القرآن آية أشد ولا أشق عليه من هذه الآية؛ ولهذا قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((شيَّبتْني هود وأخواتها)).&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;b&gt;والمطلوب من العبد:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;الاستقامة،&lt;/b&gt; وهي السداد، فإن لم يقدر عليها، فالمقاربة، فإن نزل عنها، فالتفريط والإضاعة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((سدِّدوا وقاربوا، واعلموا أنَّه لن ينجوَ أحد منكم بعمله))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل))؛ رواه مسلم. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; جمع هذا الحديثُ مقاماتِ الدين كلَّها، فأمر بالاستقامة، وهي السداد والإصابة في النيات والأقوال والأعمال، فالاستقامة فيها: وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله، فالاستقامةُ كلمةٌ جامعة آخِذَةٌ بِمَجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصِّدق، والوفاء بالعهد. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#783F04&quot;&gt;أخي الكريم، نقرأ كُلَّ يوم في صلاتنا أكثرَ من ستَّ عشرةَ مرة قوله - تعالى -: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، فما هي المعينات التي تُوصِّلنا إلى هذا الصراط المستقيم؟&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;b&gt;1- الزم محراب الإنابة:&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#134F5C&quot;&gt;&lt;br /&gt; ما أعظمَ ما قاله ابنُ الجوزي في صيد خاطره!&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#134F5C&quot;&gt;أيُّها المذنب، إذا أحسست نفحاتِ الجزاء، فلا تكثرنَّ الضجيج، ولا تقولنَّ: قد تبت وندمت، فهَلاَّ زال عني من الجزاء ما أكره! فلَعلَّ توبتك ما تَحققت. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; وإنَّ للمجازاة زمانًا يَمتد امتدادَ المرض الطويل، فلا تنجع فيه الحِيَل حتى ينقضي أوانه، وإنَّ بين زمان (وَعَصَى) إلى (فَتَلَقَّى) مدةً مَديدة. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; فاصبر أيُّها الخاطئ حتى يتخللَ ماء عينيك خلالَ ثوب القلب المتنجس، فإذا عصرتْه كَفُّ الأسى، ثم تكررت دُفَعُ الغسلات حُكِمَ بالطهارة. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; هل تعلم أنَّ آدمَ بَقِيَ يبكي على زلَّته ثلاثَمائة سنة، ومكث أيوبُ - عليه السَّلام - في بلائه ثماني عشرة سنة، وأقام يعقوبُ يبكي على يوسف - عليهما السلام - ثمانين سنة؟ &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; وللبلايا أوقات ثُمَّ تنصرم، ورُب عقوبة امتدت إلى زمانِ الموت، فاللازم لك أنْ تلازم مِحراب الإنابة، وتجلس جلسة المستجدي، وتَجعل طعامَك القلق، وشرابَك البكاء، فربما قدم بشير القَبول، فارتدَّ يعقوب الحزنِ بَصيرًا، وإن مِتَّ في سجنك، فرُبَّما ناب حزنُ الدُّنيا عن حزن الآخرة، وفي ذلك ربح عظيم.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#e69138&quot;&gt;&lt;b&gt;2- الاستقامة تكون بحسب المعرفة:&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;color:#e69138&quot;&gt;&lt;br /&gt; فمن كَمُلَت معرفته بالله، عَظُم عنده أمره ونَهيه، فإذا سمع قوله: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ [هود: 112]، علم أنَّه مُطالب باستقامةٍ تليق بمعرفته، وعظمة سيده، وجلال مولاه، وتكون بمعرفة طريقه، وهو الصِّراط المستقيم، فعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: خطَّ لنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - خطًّا، ثم قال: ((هذا سبيل الله))، ثم خط خطوطًا عن يَمينه وشماله، وقال: ((وهذه السُّبُل، ليس منها سبيل إلاَّ عليه شيطان يدعو إليه))، ثم قرأ: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ [الأنعام: 153]. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; قال الحسن - رحمه الله -: ما نظرت ببصري، ولا نطقت بلساني، ولا بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي، حتى أنظرَ على طاعة أو على معصية، فإن كانت طاعة تقدمتُ، وإن كانت معصية تأخَّرت. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; وقال محمد بن الفضل: ما خطوت منذ أربعين سنة خطوة لغير الله - عز وجل.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;3- الاستقامة تقتضي مقاومة الهوى:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;والهوى هو:&lt;/b&gt; ميل النفس إلى الشهوة، وسُمِّي بذلك؛ لأَنَّه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية، وفي الآخرة إلى الهاوية، ومُقاومة الهوى؛ أي: مُغالبته، ومُحاربته، والخلوص من وساوس النفس، وإغواء الشيطان.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;ومقاومة الهوى هي الاستقامة، وقد بيَّن الله - تبارك وتعالى - جزاءَ ذلك في كتابه، فقال - تعالى -: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 40 - 41]، وقال - سبحانه -: ﴿ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ﴾ [النساء: 135]؛ أي: فلا يحملنكم الهوى والعصبية على تَركِ العدل في أموركم وشؤونكم، بل الزموا العدلَ على أيَّةِ حال. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل؛ فأمَّا اتباع الهوى، فيصد عن الحق، وأما طول الأمل، فيُنسي الآخرة. &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; يقول أبو بكر الوراق: أصلُ غلبة الهوى مقارفة الشهوات، فإذا غلب الهوى أظلمَ القلب، وإذا أظلم القلب، ضاق الصَّدْر، وإذا ضاق الصدر، ساء الخُلق، وإذا ساء الخُلق، أبغضه الخَلق، وإذا أبغضه الخَلق أبغضهم، وإذا أبغضهم جفاهم، وإذا جفاهم، صار شيطانًا - والعياذ بالله.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;   &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;&lt;b&gt;4- استقامة الأمور باستقامة الباطن:&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;&lt;br /&gt; يقول ابن الجوزي - رضي الله عنه -: ومَن صفا نظره، وتَهذَّب لفظُه، نفع وعظُه، ومن كدر كُدِّر عليه، والحالة العالية في هذا إقبالُ القلب على الله - عَز وجل - والتوكل عليه، والنظر إليه، والتفات القلب عن الخلق، فإن احتجتَ فاسأله، وإن ضعُفت فارغب إليه، ومتى ساكنتَ الأسباب، انقطعْتَ عنه، ومتى استقام باطنك، استقامتْ لك الأمور.&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; المصدر: &lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/p9G5Bg&quot; title=&quot;http://www.alukah.net/Web/Sharia/1065/25519/#ixzz2woFq4bVO&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;http://www.alukah.net/Web/Sharia/1065/25519/#ixzz2woFq4bVO&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-417-1</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف نصبر على البلاء ؟</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-418-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:33:32 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/GOt5Bg&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;img src=&quot;http://im37.gulfup.com/nxwtt.gif&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt;&lt;/div&gt;&lt;/a&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:#800080&quot;&gt;لصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أحدها: شهود جزائها وثوابها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الثاني: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها. &lt;br /&gt; الثالث: شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الرابع: شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الخامس: شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: &quot;ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; السادس: أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; السابع: أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الثامن: أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى:{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216]، وقال الله تعالى: {فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وفي مثل هذا القائل: &lt;br /&gt; لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه***وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; التاسع: أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟، فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; العاشر: أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: &quot;اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك&quot;. وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.  &lt;br /&gt; (منقول من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين) &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; المصدر : موقع الذكر &lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/mdW5Bg&quot; title=&quot;http://www.wathakker.info/&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;http://www.wathakker.info&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-418-1</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيف نتقي النفاء ونتجنبه ؟</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-419-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:33:18 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/GOt5Bg&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;img src=&quot;http://im37.gulfup.com/nxwtt.gif&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt;&lt;/div&gt;&lt;/a&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; تقشعرّ جلود الذين آمنوا حينما تُلامس أسماعهم الآيات التي تصفُ أرباب النفاق، وأنهم في الدرك الأسفل من النار، ويزداد الخوف حين يستحضر المؤمنون خفاء النفاق وقدرته على التسلل إلى النفوس على حين غرة، ليتغلغل في الحواس ويعشّش في القلوب حتى يُفسدها، ويُذهب رونقها. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ويتعاظم الخوف أكثر بسماع بعض الأخبار  والآثار  عن السلف كقول &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;ابن أبي مليكة&lt;/span&gt;: &quot;أدركت كذا وكذا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما مات رجل منهم إلا وهو يخشى على نفسه النفاق&quot; فيقول الواحد منّا: إذا كان أهل خير القرون وأفضل أتباع الأنبياء قاطبةً يخشون على أنفسهم النفاق، فكيف بحالنا نحن الذين خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً؟. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ليس المهم هنا: الوقوف عند حدود هذا الخوف، ومجرّد استشعار خطره، والتباكي على حال من وقع في حباله، ولكن الأهم: الاستنارة بالطرق التي يُمكن من خلالها تحقيق الحصانة والوقاية من أصل النفاق ومن أمراضه المُصاحِبَة؛ فلذلك كانت هذه الكلمات هداياتٍ على طريق الإيمان وتحذيراً من النفاق، ببيان طرق الوقاية منه، وهو أفقٌ واسعٌ للتدبّر والتفكّر قد يشملُ أركان الشريعة كلّها، ونجمله فيما يأتي: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;تعميق شجرة الإيمان في النفوس:&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الإيمان والنفاق ضدّان لا يجتمعان، وليس بينهما نطاقٌ مشترك، بل يختلفان كل الاختلاف من حيث الأصل والطبيعة والأثَر، فإن زادت مادة الإيمان في القلب قلّ معها أثر النفاق، كالكوبِ الفارغ تصبّ فيه الماء، فكلّما زادت نسبتُه خرجَ معه الهواء الذي كان يملأ الكوب، حتى يمتليء تماماً. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; كذلك العلاقة بين الإيمان والنفاق، يتزوّد الإنسان بالعمل الصالح الذي يُزكّي نفسه، ويُطهّر روحه، فتخبو جمرة النفاق حتى تنطفيء، والإيمان محبّة الله وطاعته، واتّباع أوامره واجتناب نواهيه، والنفاق تسخطٌ وكراهيةٌ لما أنزله الله، واتباعٌ لغير سبيل المؤمنين، نجدُ هذه الموازنة في طيّات القول الربّاني: &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;{إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم* فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم* ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم}&lt;/span&gt; (محمد:25-28). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;الدعاء&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الدعاء سلاحُ المؤمن، وملاذه الآمن، به يستعيذ بمن له مقاليد السماوات والأرض، والله يُحبّ من عباده أن يدعوه، وتكفّل لهم بالاستجابة:&lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;{وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}&lt;/span&gt; (غافر:60). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; فإذا كان هذا حال الدعاء، كان حريّاً بالمؤمن أن يمدّ أكفّ الضراعة إلى خالقه ومولاه، يسأله أن يُثبّته على الدين، ويعيذه من طرائق الكفار والمنافقين، وأن يقيه شرّهم، ويؤمّنه مكرهم، ولنا عبرةٌ في قصّة التابعي الكبير &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;جبير بن نفير&lt;/span&gt; حيث قال: دخلت على &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;أبي الدرداء&lt;/span&gt; رضي الله عنه منزله بحمص، فإذا هو قائمٌ يصلّي في مسجده، فلما جلس يتشهّد جعل يتعوّذ بالله من النفاق، فلما انصرف قلت: غفر الله لك يا أبا الدرداء، ما أنت والنفاق؟ فقال: &quot;اللهم غفراً –ثلاثاً-، من يأمن البلاء؟! من يأمن البلاء؟! والله إن الرجل ليُفْتَتن في ساعة فينقلب عن دينه&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وإذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- كثيراً ما يدعو في صلاته وفي خارجها فيقول: &lt;span style=&quot;color:008000&quot;&gt;(يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك)&lt;/span&gt; كما رواه &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;الترمذي&lt;/span&gt; وغيره، فإن من لوازم الثبات على دين الله، سؤال الله تعالى التحصين والوقاية من النفاق وأعراضه وأمراضه، وهو من أسمى المطالب التي ينبغي أن يطلبها العبد من ربّه تبارك وتعالى. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;كثرة ذكر الله وقراءة القرآن&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ما نافق من نافق، إلا بسبب مرض الغفلة والبُعد عن الله تعالى، وهذه الغفلة تولّدت من قلّة ذكر الله سبحانه وتعالى، كما جاء وصف المنافقين في القرآن الكريم، فلا تنتهض همّتهم لممارسة الذكر على وجهِ النافلة والتعبّد، وإذا اضطرّوا للصلاة أمام الناس، يقتصرون على أقلّ ما يمكن من الأذكار، يُسارعون في صلاتهم لتُصبح لعباً وعبثاً مشوّهاً، كما وصفها النبي -صلى الله عليه وسلم-: &lt;span style=&quot;color:008000&quot;&gt;(تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا)&lt;/span&gt; رواه &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;مسلم&lt;/span&gt;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; إذا عُرف ذلك، كان الإكثار من الذكر -وأعظم الذكر كلام الله المنزّل على رسوله-أمانٌ من النفاق؛ لأن الذكرَ استحضارٌ للخالق جلّ وعلا واستشعارٌ لمراقبته في السرّ والعلن، لتستوي سريرته وعلانيّته ويتلاشى التنافر والتضاد الذي يعايشه القلب المنافق، وهذا واضحٌ لمن تأمّله. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; قال &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;ابن القيم&lt;/span&gt;: &quot;إن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق؛ فإن المنافقين قليلوا الذكر لله عز وجل، قال الله عز وجل في المنافقين: &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;{ ولا يذكرون الله إلا قليلا}&lt;/span&gt; (النساء:142)، وقال كعب: من أكثر ذكر الله عز وجل برئ من النفاق. ولهذا ـ والله أعلم ـ ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله تعالى:&lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;{يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}&lt;/span&gt; (المنافقون:9)، فإن في ذلك تحذيرا من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر الله عز وجل فوقعوا في النفاق. وسئل بعض الصحابة رضي الله عنهم عن الخوارج: منافقون هم؟ قال: لا، المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا. فهذا من علامة النفاق ، والله عز وجل أكرم من أن يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق، وإنما ذلك لقلوب غفلت عن ذكر الله عز وجل&quot;.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:0000ff&quot;&gt;حب صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; جُبلت النفس على محبّة من كان فاعلاً في الحقّ مقيماً له، ومن هنا تمتليء النفوس بمحبّة صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-؛ فلولاهم ما وصل الدين إلينا، وما قامت دولة الإسلام، فهم الذين رووها بدمائهم وافتدوْها بأرواحهم، فكان حُبّهم إيمان، وبغضهم نفاق. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وهذه المحبّة الشرعيّة هي من لوازم الإيمان ومن أوثق عُراه، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: &lt;span style=&quot;color:008000&quot;&gt;(أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله)&lt;/span&gt; رواه &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;أبو داود الطيالسي&lt;/span&gt; في مسنده، وبذلك يمكن القول أن الوقاية من النفاق إنما تكون بمحبّة الصحابة رضي الله عنهم، ويشمل ذلك محبّة الأنصار، والمهاجرين، ومن ورد في حقّهم النصّ الخاص &lt;span style=&quot;color:800000&quot;&gt;كعلي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أما الأنصار، فقد ربط النبي –صلى الله عليه وسلم- الإيمان بمحبتهم، وربط النفاق ببغضهم، لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن معه، والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم، وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم، وجاء الربط بين محبّتهم والإيمان صراحةً، في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة وأزكى السلام قال: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) متفق عليه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وأما المهاجرون، فهو ما يمكن فهمه من الحديث السابق واستحضار العلّة التي لأجلها كانت محبّتهم علامةً للإيمان، يوضّح ذلك الحافظ ابن حجر فيقول: &quot;جاء التحذير من بغضهم والترغيب في حبّهم حتى جعل ذلك آية الإيمان والنفاق، تنويهاً بعظيم فضلهم، وتنبيهاً على كريم فعلهم، وإن كان من شاركهم في معنى ذلك مشاركاً لهم في الفضل المذكور، كلٌّ بقِسطِه، وهذا جار باطّراد في أعيان الصحابة، لتحقق مشترك الإكرام&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ومن النصوص الخاصة في ذلك، ما ورد في حق علي رضي الله عنه، فقد قال له النبي –صلى الله عليه وسلم-: (لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق) رواه الترمذي والنسائيوغيرهما، فهو حثٌّ على محبته، وترغيبٌ في ولايته، وإن كان لم يختصّ بهذه المنقبة العظيمة كما تقدّم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; استحضار أضرار النفاق &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; إذا استحضر المؤمن النصوص الواردة في حقّ المنافقين، وما أعدّه الله لهم من الفضيحة في الدنيا، والنكال في عالم البرزخ، والعذاب في الآخرة، والطرد من رحمة الله، والخلود في النار، قاده ذلك إلى بُغض مسلكهم وطريقتهم، فيحميه الله من شرّهم، ويُنجيه من مهلكتهِم، وإذا علم أن النفاق الأصغر –ونعني به النفاق العملي-، وإن كان لا يُخرج من الملّة، إلا أنه علامةٌ وبرهانٌ على ضعف إيمان صاحبه، ولربما قاده الوقوع في النفاق العملي الأصغر، إلى الوقوع في النفاق الاعتقادي الأكبر، أعاذنا الله منه.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ترك سماع الغناء &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; يظنّها البعض مصدراً لسعادتهم، ومبعثاً لراحتهم، يلتمسون من خلالها نسيان هموم الحياة ومتاعبها، ولا يستحضرون أثرها وإفسادها للقلب، كيف لا؟ وهي مما حرّمه الله وجعله من اللهو الباطل؟: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين} (لقمان:6)، وعامّة المفسّرين على أن المقصود بالآية هو الغناء، فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: &quot;هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلاً ونهاراً&quot;، بل قال ابن مسعود رضي الله عنه: &quot;والله الذي لا إله غيره الغناء&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ولكن ما علاقة تحريم الغناء بالنفاق؟ وكيف يكون التخلّص منه والابتعاد عنه سبيلاً لاجتناب النفاق وشُعَبِه؟، سنجد ذلك إذا تدبّرنا الآية التي تليها: {وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم}، فإن الآية تدلّ على الأثر التراكمي الذي يُحدثه صوت الشيطان ومزاميره –كما جاءت تسميته في الشرع-، فقد دلّ الواقع على أن من أدمن سماع هذا اللهو ثقُلَ عليه سماع القرآن والأنسُ به، والشوق له، والتأثّر بآياته، فيزداد القلب قتامةً وصلابةً حتى يصل إلى مرحلة النفور من سماع آيات الله والتلذّذ بها، ولا شك أن هذا من وجوه النفاق المشهورة، وبذلك يمكننا فهم قول ابن مسعود رضي الله عنه: &quot;الغناء يُنبت النفاق في القلب، كما يُنبِت الماء البَقْل&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; قال ابن القيم: &quot;شاهدنا نحن وغيرُنا ثقل القرآن على أهل الغناء وسماعه، وتبرّمهم به، وصياحهم بالقارئ إذا طوّل عليهم، وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرؤه، فلا تتحرّك ولا تطرب ولا تهيج منها بواعث الطلب، فإذا جاء قرآن الشيطان، فلا إله إلا الله! كيف تخشع منهم الأصوات، وتهدأ الحركات، وتسكن القلوب وتطمئنّ، ويقع البكاء والوَجْد، والحركة الظاهرة والباطنة، وطيب السهر، وتمني طول الليل، فإن لم يكن هذا نفاقا فهو آخِيَةُ النفاق وأساسُه&quot;، والمقصود بالآخية: عودٌ يغْرَزُ في الحائط، وتُشَدُّ إليه الدابة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; الاتصاف بالصفات التي تُضادّ صفات أهل النفاق &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; من طرق الوقاية من النفاق أن يقوم المؤمن باستحضار الصفات القبيحة التي يتّصف بها أهل النفاق فيعمل بخلافها، مما ينعكس أثُره على إيمانه وسلوكه، فإذا كان أهل النفاق يتقاعسون عن الصلاة ويأتونها كُسالى، ويتردّدون عن الجهاد ولا يُحدّثون بها أنفسهم، ولا يذكرون الله تعالى إلا فيما ندر، وينقضون المواثيق، ويغدرون بالناس، ولا يؤدون الأمانة، فعلى المسلم أن: يُكثر من التعبّد والصلاة والذكر، وأن يستحضر فضيلة الجهاد ويتقرّب إلى الله بحبّه، ويوفي بعهد الله ويتّصف بالأمانة، وفوق هذا كلّه: أن يُراقب الله تعالى في سرّه وعلانيته، وأن يتّصف بالصدق، وينبغي التركيز على هذه المسألة أكثر من غيرها؛ فإنها أشدّ العلامات ظهوراً للإيمان ومنافاةً للنفاق، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: &quot;الصفة الفارقة بين المؤمن والمنافق هو الصدق؛ فإن أساس النفاق الذي بُني: عليه الكذب&quot;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; كانت تلك إلماحةٌ سريعة حول الطرق الممكنة للوقاية من مرض النفاق، نسأل الله أن يجيرنا منه ويُبعدنا عنه، إنّه خيرُ مسؤولٍ وخير مأمول.  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; المصدر : &lt;a class=&quot;link&quot; href=&quot;http://u.to/2NLJ&quot; title=&quot;http://www.islamweb.net/&quot; rel=&quot;nofollow&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;http://www.islamweb.net&lt;/a&gt;&lt;/span&gt; &lt;br /&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-419-1</guid>
		</item>
		<item>
			<title>رسالة إلى أسير الشهوات</title>
			<link>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-433-1</link>
			<pubDate>Wed, 26 Mar 2014 10:33:05 GMT</pubDate>
			<description>منتدى: &lt;a href=&quot;https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57&quot;&gt;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;كاتب الموضوع: Bibo&lt;br /&gt;آخر رسالة بواسطة: iL_GeNiO&lt;br /&gt;كمية الردود: 1</description>
			<content:encoded>&lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;img src=&quot;http://im37.gulfup.com/nxwtt.gif&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;img src=&quot;http://articles.islamweb.net/PicStore/Random/1392200985_194299.jpg&quot; border=&quot;0&quot; alt=&quot;&quot;/&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;ف&lt;/b&gt;&lt;b&gt;ي زماننا كثرت الفتن، وانتشرت الشهوات والمغريات، وسهل الوقوع في المعاصي والسيئات، وفتحت على مصاريعها أبواب المخالفات. &lt;br /&gt; ولا يملك الإنسان المسلم، السليم الديانة الصحيح العقيدة المشفق على عباد الله، &lt;br /&gt; إلا أن يدعو ربه أن يحفظه هو أولا ثم يحفظ جميع عباده من الوقوع في هذه السقطات أو &lt;br /&gt; الهفوات أو المهلكات، ومع ذلك فكل مُواقِع لذنب أو مقيم على معصية ـ سواء كان شابا &lt;br /&gt; أو غير شاب ـ فإنا وإن كنا نرحمه وندعو الله أن يحفظه ويصونه، إلا أننا أيضا ندعوه &lt;br /&gt; للتوبة إلى الله والأخذ بأسباب العودة إليه، وترك ما هو عليه، والإنابة إلى سيده &lt;br /&gt; ومولاه، ونعده موقنين أنه قادر على التخلص من قيد الشياطين؛ فالمعصية وإن طال &lt;br /&gt; الوقوع فيها فهي من كيد إبليس، وقد أخبر الله أن كيده كان ضعيفا.. ومن استعان &lt;br /&gt; بالله أعانه ومن أقبل عليه قبله، ومن طلب منه المدد وفقه&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; في حياتنا وعلى مدار الزمان كم من صاحب معصية وقع فيهالضعف أو شهوة أو غفلة فداوم عليها، ثم أصر عليها حتى أدمنها، وحاول مرات أن يتخلص &lt;br /&gt; منها لكن صعب عليه مفارقتها، وفي كل مرة يحاول التوبة يعود، حتى أوهمه إبليس أنه &lt;br /&gt; صار أسيرا لها وأقنعه أنه لا يمكنه الإقلاع عنها أو التخلص منها، حتى يبلغ به مبلغ &lt;br /&gt; الإحباط وينأى به عن طلب التوبة من رب الأرض والسموات.. فمن ضعفت همته، وسفلت نفسه &lt;br /&gt; وقل إيمانه بسعة رحمة الله وبقدراته على التوبة استسلم له حتى بلغ منه إبليس مراده &lt;br /&gt; ونال منه مطلوبه، فمات مصرا أو على الأقل غير تائب.. ولكن كانت هناك طائفة بقي &lt;br /&gt; أملها بالله ويقينها بالقدرة على هزيمة الهوى والنفس الأمارة وإبليس اللعين؛ &lt;br /&gt; فاستعانوا بربهم وأخذوا بأسباب التوبة وطرقوا أبوابها، فما لبثوا إلا قليلا حتى &lt;br /&gt; فتحت لهم الأبواب فولجوا على الكريم الوهاب؛ فوجدوا لذة العبادة وأنس الطاعة &lt;br /&gt; وحلاوة المناجاة، وندموا على أيام عصوا فيها ربهم ظنا منهم أنهم يجدون السعادة في &lt;br /&gt; معصيته، فلما ذاقوا لذة القرب منه أسفوا على ما فاتهم في خوالي أيامهم. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ليس العيب أن تسقط.. ولكن &lt;br /&gt; إنني أقول لكل أخ حبيب، وابن قريب، وشاب أريب، ومسلملبيب وقع فيما قد وقع فيه: ليس العيب أن تسقط، فإنها طبيعة البشر، [كل ابن آدم خطاء]، ولكن العيب ألاتحاول النهوض وترضى بالبقاء في مستنقع الرذيلة، فالكل معرض للسقوط ولكن {خير الخطائين التوابون]. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; إن باب التوبة مفتوح، وطريق العودة يسع جميع التائبين،وربك واسع المغفرة يفرح بعودة المذنبين وتوبة المخطئين &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;{إن الله يحب التوابين ويحب&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;المتطهرين}&lt;/span&gt;، فهلم بنا إلى الله فأنت قادر يقينا على قهر نفسك وشيطانك بعون رب &lt;br /&gt; العالمين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;فإن قلت كيف؟&lt;/span&gt; قلت لك تعال معي نحاول &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;أولا:&lt;/span&gt; خل عنك الخطرات وأفكارالسوء: &lt;br /&gt; إن أول طريق الذنب خطرة يمررها الشيطان على الخاطر، فإنطردتها سريعا، وإلا تحولت إلى فكرة تتقلب بين العقل والقلب، فإن نفاها القلب عنه &lt;br /&gt; وإلا تحولت إلى هم وهو أول طريق التحول من الخيال إلى الواقع، ومن التمني إلى &lt;br /&gt; التنفيذ، ومن رحمة الله أن يؤاخذ به في الخير دون الشر، فإذا لم يدفع العبد عن &lt;br /&gt; نفسه هذا الهم تمكن حتى يصير عزيمة، وهي اتخاذ القرار بالفعل والتنفيذ، إلا أن يصرف &lt;br /&gt; العبد صارف من تقوى أو من واقع خارج، ولذلك يؤاخذ العبد على عزيمته في الخير والشر. &lt;br /&gt; مراتب القصد خمس هاجس ذكروا .. ..فخاطر فحديث النفس فاستمعا &lt;br /&gt; يلـيه هــم فـعـــزم كلــها رفـعــت .. .. سوى الأخيرففيه الأخذ قد وقعا &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;ثانيا&lt;/span&gt;: لا تتبع العزم العمل: &lt;br /&gt; إذا تمكن العزم على المعصية من قلب العبد ولم يصرفه تحولإلى فعل، فيقع الإنسان في المعصية.. وإلى هنا فالباب ما زال واسعا، فإذا تذكر &lt;br /&gt; العبد سريعا وتاب وأناب من قريب فأمره سهل، وكل ترك سهل في مباديه، {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}، فإذا غلبه شيطانه كرر الذنب وتمادى فيه، ومع كلتكرار تقل هيبة الله في القلب ويسهل عليه الذنب ويهون في عين صاحبه، فيزداد جرأة &lt;br /&gt; عليه ويزداد تمكن الشيطان من قلبه.. ولو أنه رد عزيمته أول أمره، أو تاب اول ذنبه &lt;br /&gt; لهان عليه الأمر، ولكن بدأ الران يدب إليه ويضعف جذوة الإيمان ويطفئ نور البصيرة والهداية &lt;br /&gt; شيئا فشيئا. حتى إذا صار الذنب سلوكا وعادة ازداد تمكن الشيطان منه حتى يوهمه أنه &lt;br /&gt; لا سبيل له إلى تركه، فيوقعه فيه بمجرد الإشارة {وما كان لي عليكممن سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي}.. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;ثالثا&lt;/span&gt;: إياك والاستسلام: &lt;br /&gt; مهما اقترف العبد من ذنوب، ومهما بلغ الذنب منه، ومهماتمادى في العصيان يبقى لنا الأمل في سعة رحمة الله ولطفه، وبره بعباده ورحمته، فلا &lt;br /&gt; ينبغي أن يتسلل اليأس والقنوط إلى النفس، فإن الذنب مهما زاد وكثر فرحمة الله &lt;br /&gt; أوسع، وليس هناك ذنب يستعصي على المغفرة طالما تاب العبد منه، وقد غفر الله للكفل من &lt;br /&gt; بني إسرائيل وهو الذي لم يكن يرعوي عن ذنب قط، وغفر لقاتل المائة نفس، وغفر لصاحب &lt;br /&gt; سجلات الشر المائة إلا واحدا، وأكثر من هذا مما لا يعلمه إلا الله.. فلا ترفع &lt;br /&gt; الراية البيضاء للشيطان، بل ارفعها مع الرحمن، واستسلم بين يديه، وانطرح على &lt;br /&gt; أبوابه طالباً إعانته ومرضاته فهو القائل: {&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;ياعبادي الذينأسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;الغفور الرحيم ، وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا &lt;br /&gt; تنصرون}&lt;/span&gt;. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;ثالثا&lt;/span&gt;: ثق بقدرتك على الإحسان: &lt;br /&gt; لابد أن تثق في نفسك، وفي قدرتك على التخلص مما أنتعليه، وإياك أن يبلغ الشيطان منك أن يحقر لك نفسك، ويقنطك من القدرة على التوبة &lt;br /&gt; والعودة إلى طريق الطاعة وترك المعصية، ومتى وُجِدت الرغبةُ والهمة لدى إنسان فقد &lt;br /&gt; أمسك بأول مفاتيح الانتصار، وأول مقومات النجاح، فشجع نفسك وتب إلى ربك توبة نصوحا &lt;br /&gt; وسارع إلى مغفرة الله &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;{يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةنصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار}&lt;/span&gt;، &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة&lt;/span&gt;} .&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;رابعا&lt;/span&gt;: كن على ثقة بسعة عفو ربك&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;ويكفي أن تقرأ هذينالحديثين ففيهما غنية عن كل كلام.. فقد روى مسلم عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنه أنَّ &lt;br /&gt; ناسًا من أهلِ الشركِ قَتلوا فأكثروا، وزنَوْا فأكثَروا ثمَّ أتَوْا محمدًا صلَّى &lt;br /&gt; اللهُ عليه وسلم فقالوا: إنَّ الذي تقولُ وتدعو لحسنٌ ولو تخبرُنا أنَّ لِما &lt;br /&gt; عمِلنا كفَّارةً! فنزل&lt;/b&gt;&lt;b&gt;: {&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَاللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ &lt;br /&gt; إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا &lt;br /&gt; يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ، إِلَّا &lt;br /&gt; مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ &lt;br /&gt; سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;}&lt;/span&gt;[&lt;/b&gt;&lt;b&gt;الفرقان: 68ـ 70)، ونزل: {&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ&lt;/span&gt; &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;}[&lt;/b&gt;&lt;b&gt;الزمر:53&lt;/b&gt;&lt;b&gt;]&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;وذكر ابن حجر العسقلانيفي كتاب &quot;الأمالي المطلقة&quot; وكتابه &quot;الإصابة في معرفة الصحابة&quot; &lt;br /&gt; عَن أبي طويلٍ شَطَبٍ المَمدودِ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ أنَّهُ أتى النَّبيَّ &lt;br /&gt; صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;b&gt;أرأيتَ رجلًا عملَ الذُّنوبَكلَّها فلم يترُكْ منها شيئًا، وَهوَ مع ذلِكَ لم يترُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً &lt;br /&gt; إلَّا أتاها، فَهَل لذلِكَ من توبةٍ؟ قالَ&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;b&gt;أليسَ قد أسلَمتَ؟ قالَ: أمَّاأَنا فأشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهَ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا &lt;br /&gt; رسولُ اللَّهِ.. قالَ: نعَم، تَفعلُ الخيراتِ وتترُكَ السَّيِّئاتِ فيَّجعلُهنَّ &lt;br /&gt; اللَّهُ لَكَ حسَناتٍ كُلَّهُنَّ. قالَ: وغدَراتي وفجَراتي؟ قالَ: نعَم.. قالَ: &lt;br /&gt; اللَّهُ أَكْبرُ&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt; &lt;b&gt;فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى توارَى&lt;/b&gt;&lt;b&gt;]&lt;/b&gt;&lt;b&gt;قال ابن حجر حديث حسنصحيح غريب. وقال في الإصابة على شرط الصحيح&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#ff0000&quot;&gt;خامسا&lt;/span&gt;:ابتعد عن رفقاء السوء&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;إن بيئة المعصية تذكربالمعصية وتعين عليها، وأصحاب السوء يدعون أصحابهم إليه، يذكرون بالمعصية ويأمرون &lt;br /&gt; بها، ويهربون من الطاعة وينهون عنها، فهم في الدنيا أعوان إبليس في الدلالة على الشر &lt;br /&gt; والدعوة إليه، وفي الآخرة أعداء يتبرأ كل منهم من صاحبه ويدعو الله أن ينتقم منه&lt;/b&gt;&lt;b&gt;{&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;وَيَوْمَ يَعَضُّالظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ &lt;br /&gt; سَبِيلًا ، يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ، لَقَدْ &lt;br /&gt; أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ &lt;br /&gt; لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;}(&lt;/b&gt;&lt;b&gt;الفرقان:27ـ29)، وقال تعالى&lt;/b&gt;&lt;b&gt;: {&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍبَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;}(&lt;/b&gt;&lt;b&gt;الزخرف:67).. فرفيق السوء كنافخ الكير: إماأن يحرق ثوبك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;سادسا&lt;/span&gt;: غير بيئتك&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;وانتقل إلى بيئة الطاعةوأصدقاء الخير الذين يدعونك إليه ويعينونك عليه، فإذا نسيت ذكروك وإذا ذكرت أعانوك &lt;br /&gt; وإن وجدوك على شر وسوء بصروك ونهوك&lt;/b&gt;&lt;b&gt;..&lt;/b&gt; &lt;b&gt;فبيئة الخير تعين عليه ولذلك أمر العالمالتقي الفهم قاتل المائة نفس حين أراد التوبة أن يترك قريته فإنها قرية سوء وأن &lt;br /&gt; ينتقل إلى قرية أخرى قريبة يعبد أهلها الله فيعبد الله معهم&lt;/b&gt;&lt;b&gt;..&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;سابعا&lt;/span&gt;: تخلصمن أسباب المعصية&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;فطريق التوبة لا يتم إلابالعزم على عدم العودة، ولا يصح هذا إلا بالتخلص من أسباب الذنب ودواعيه، فإن كانت &lt;br /&gt; معاكسات فتخلص من الأرقام والعناوين، وإن كانت صورا فأحرقها أو تخلص منها بأي &lt;br /&gt; وسيلة تمنعك من الوصول إليها، وإن كانت مقاطع حقيرة فاحذفها للأبد، وإن كان ذنب &lt;br /&gt; يعمل في الخفا فلا تخلون قدر الاستطاعة.. المهم ألا يبقى بين يديك سبيل يدعوك &lt;br /&gt; للعودة للمعصية ويسهلها عليك&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;لا تنفرد وحدك أمامالشاشات، ولا تتغيب خلف الأبواب بحيث لا يراك أحد فيسول لك الشيطان فعل المعصية، &lt;br /&gt; واجلس دائما مع الناس خصوصا مع من تستحي من أن يروك على خلاف ما تحب، فإن الحياء &lt;br /&gt; يمنع أحيانا كثيرة من المعاصي والله أولى أن يستحيى منه&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;ث&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;امنا&lt;/span&gt;: اشغلنفسك بالطاعة&lt;/b&gt;&lt;b&gt;:&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;لا تترك نفسك فارغة قدرطاقتك، بل اشغلها دائما بعمل فإن لم تكن طاعة فعلى الأقل ليس بمعصية، فإن النفس إن &lt;br /&gt; لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، وإن لم تأمرها بالحق أمرتك بالباطل، فابحث عن &lt;br /&gt; عمل تؤديه، أو دعوة تقوم بها، أو رحم تصلها، أو زيارة لمريض، أو صديق.. وأبواب &lt;br /&gt; الخير كثيرة، وأحسنها الحفاظ على الفرائض الواجبات ثم الإكثار من نوافل العبادات &lt;br /&gt; فهو من أعظم ما يعين على طاعة الله ويجلب محبته ورضاه كما روى البخاري عن أبي &lt;br /&gt; هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه في الحديث &lt;br /&gt; القدسي يقول&lt;/b&gt;&lt;b&gt;: [&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ، وماتقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ &lt;br /&gt; إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، &lt;br /&gt; وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها، ورِجلَه الَّتي يمشي بها، وإن &lt;br /&gt; سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;].&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;تاسعا&lt;/span&gt;:المجاهدة المجاهدة&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;إن الشيطان لن يدعكلتتوب وتفلت منه وتنجو من النار التي يريد أن يصليكها، ولذلك سيجلب عليك بخيله &lt;br /&gt; ورجله، ويحشد عليك جنوده، وسيذكرك بماضيك وكل معاصيك، وسيزين لك ما رأيت قبحه يريد &lt;br /&gt; أن يردك إلى ما كنت عليه، ويجعلك من نصيبه الذين أقسم أن يدخلهم معه جهنم، فلا &lt;br /&gt; عليك إلا أن تجاهد وتصبر، وتقاوم وتستغفر، وتستعين بالله تعالى عليه، وتجاهد نفسك &lt;br /&gt; أشد الجهاد.. وما هو إلا يسير حتى تشرق على قلبك شمس التوبة فيفر خفافيش الظلام من &lt;br /&gt; أمامك وتشعر بنشوة الانتصار كما قال تعالى&lt;/b&gt;&lt;b&gt;: {&lt;/b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;b&gt;}.&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;b&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;عاشرا&lt;/span&gt;:الدعاء الدعاء&lt;/b&gt; &lt;br /&gt; &lt;b&gt;فهو عدة المؤمنين وسلاحالقانتين وجنة المحاربين وسبيل الصادقين للنصر المبين، فالله تعالى قريب يجيب دعوة &lt;br /&gt; الداعين، وقد أمرك بقوله: {&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ&lt;/span&gt;}(غافر:60)، وهو أقرب إليك &lt;br /&gt; مما تظن وأسرع في الإجابة مما تتوقع، فالجأ إلى جنابه، وأكثر الطرق على بابه يأتيك &lt;br /&gt; منه الخير كل الخير&lt;/b&gt; &lt;b&gt;{&lt;/b&gt;&lt;b&gt;وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّيقَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي &lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;}(&lt;/b&gt;&lt;b&gt;البقرة:186&lt;/b&gt;&lt;b&gt;).&lt;/b&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;&lt;b&gt;أسأل الله أن يرزقنا توبة نصوحا يغفر بها ما سبق من ذنوبنا، ويصلح لنا بها ما بقي من أعمارنا؛ إنه سميع &lt;br /&gt; مجيب&lt;/b&gt;&lt;b&gt;.&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt; &lt;br /&gt; &lt;div align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color:#1e84cc&quot;&gt;المصدر :&lt;/span&gt; موقع اسلام ويب&lt;/div&gt;</content:encoded>
			<category>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</category>
			<dc:creator>Bibo</dc:creator>
			<guid>https://al-ma3rifa.ucoz.com/forum/57-433-1</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>