| [
رسائل خاصة() •
|
|
|
| مشرف المنتدى: Oussama |
| المعرفة لكل الجزائريين والعرب الاسلام العام وفق مبدأ السنة والجماعة سيرة الأنبياء و علماء الأمة الاسلامية البراء بن مالك الأنصاري رضي الله عنه |
| البراء بن مالك الأنصاري رضي الله عنه | ||||||||||||||||||||||||||
|
| |||
| |||
المواقع الصديقة



التقي الجيشان علي أرض اليمامة في نجد .. فما هو إلا قليل .. حتي رجحت كفة مسيلمة واصحابه .. وزلزلت الأرض تحت أقدام جنود المسلمين .. وطفقوا يتراجعون عن مواقفهم .. حتي اقتحم أصحاب مسيلمة فسطاط (خيمة) خالد بن الوليد .. واقتلعوه من اصوله .. وكادوا يقتلون زوجته لولا أن أجارها واحد منهم. عند ذلك شعر المسلمون بالخطر الداهم .. وأدركوا أنهم إن يهزموا أمام مسيلمة فلن تقوم للإسلام قائمة بعد اليوم .. ولن يعبد الله وحده لا شريك له في جزيرة العرب. وهب خالد إلي جيشه فاعاد تنظيمه .. حيث ميز المهاجرين عن الأنصار .. وميز أبناء البوادي عن هؤلاء وهؤلاء .. وجمع أبناء كل أب تحت راية واحد منهم .. ليعرف بلاء كل فريق في المعركة .. وليعلم من أين يؤتي المسلمون. ودارت بين الفريقين رحي معركة ضروس لم تعرف حروب المسلمين لها نظيراً من قبل .. وثبت قوم مسيلمة في ساحات الوغي ثبات الجبال الراسيات .. ولم يأبهوا لكثرة ما أصابهم من قتل .. وابدي المسلمون من خوارق البطولات ما لو جمع لكان ملحمة من روائع الملاحم. فهذا ثابت بن قيس حامل لواء الأنصار يتحنط ويتكفن ويحفر لنفسه حفرة في الأرض .. فينزل فيها إلي نصف ساقيه ويبقي ثابتاً في موقفه يجالد عن راية قومه حتي خر صريعاً شهيداً. وهذا زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ينادي في المسلمين: أيها الناس عضوا علي أضراسكم .. واضربوا في عدوكم وامضوا قدماً .. أيها الناس والله لا أتكلم بعد هذه الكلمة أبداً حتي يهزم مسيلمة أو ألقي الله فأدلي إليه بحجتي .. ثم كر علي القوم فمازال يقاتل حتي قتل. وهذا سالم مولي أبي حذيفة يحمل راية المهاجرين فيخشي عليه قومه أن يضعف أو يتزعزع فقالوا له: إنا لنخشي أن نؤتي من قبلك.. فقال: إن أتيتم من قبلي فبئس حامل القرآن أكون .. ثم كر علي أعداء الله كرة باسلة حتي أصيب. ولكن بطولات هؤلاء جميعاً تتضاءل أمام بطولة البراء بن مالك رضي الله عنه وعنهم أجمعين ... ذلك أن خالداً لما رأي وطيس المعركة يحمي و يشتد .. التفت إلي البراء بن مالك وقال: إليهم يا فتي الأنصار .. فالتفت البراء إلي قومه وقال: يا معشر الأنصار لا يفكرن أحداً منكم بالرجوع إلي المدينة .. فلا مدينة لكم بعد اليوم .. وإنما هو الله وحده .. ثم الجنة. ثم حمل علي المشركين وحملوا معه .. وانبري يشق الصفوف .. ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتي زلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه ..فلجأوا إلي الحديقة التي عرفت في التاريخ بعد ذلك باسم (حديقة الموت) لكثرة من قتل فيها في ذلك اليوم. 